ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
193
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
أموالهم و رفع خمسها إلى الإمام ، و يقولون بالقلب و تناسخ الأرواح . و لبعض شعراء الشيعة شعر يهجوهم : و خداش هو الذي خدّش الدين * بما استنّ من مقال الضلال دان بالقلب و المحرّم حينا * و بقتل النساء و الأطفال أيّ شيء يكون أعجب من ذا ؟ * أزرقيّ و رافض في حال و معنى القلب عندهم أنّهم يقولون : اللّه عزّ و جلّ يقدر على أن يقلب نفسه من صورة إلى صورة و يتزايى للعباد بمناظر مختلفة ، و يحتجّون في ذلك أنّ جبريل عليه السلام قد كان يقلب نفسه في الصور و ذلك أنّه ظهر للنبيّ صلعم في صورة دحية الكلبيّ و ظهر له في صورة أعرابيّ فسأله عن الإيمان و شرائع الإسلام فقال النبيّ صلعم : هذا جبريل أتاكم يعلّمكم شرائع دينكم . و ظهر له يوم بدر في صورة رجل راكب على فرس معتمّ بعمامة قد أسدل ذؤابتيها بين كتفيه ، و سأله النبيّ صلعم أن يظهر له في أعظم صورة فأمره بالخروج إلى البقيع ثمّ نشر له جناحا من أجنحته فسدّ به الأفق . فقالوا : فهذه صور مختلفة قد تزيا فيها جبريل للنبيّ صلعم و لم تبطل ذاته و لم يفسد جوهره فالخالق القديم أولى و أحرى أن يوصف بالقدرة على قلب نفسه فيما أحبّ من الصور من غير أن يبطل ذاته و لا يفسد جوهره . 50 - و كان محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس وجّه خداشا إلى خراسان يدعو الناس إلى إمامته و رسم له رسوما من الدين ، فبدّل تلك الرسوم و غيّرها و غلا في مذهبه ، فبلغ ذلك محمّد بن عليّ فقطع كتبه عن الشيعة و أنكر عليهم قبولهم عن خداش ما قال به من الغلوّ ، فأرسلت إليه الشيعة و شقّ عليهم قطع كتبه عنهم و ساءت ظنونهم بخداش ، فوجّه إليه محمّد بن عليّ صحيفة سوداء مختومة و بعث إلى كل رجل من رؤساء الشيعة و نقبائهم عصا فعلموا أنّهم عصاة و أنّهم قد انسلخوا عن الدين ، فكتب إليه نقباء الشيعة يسألونه أن يكتب لهم كتابا فيه الشرائع و ا [ لأحكا ] م التي بعث اللّه عزّ و جلّ بها محمّدا صلعم ، فكتب لهم كتابا وصف لهم فيه شرائع الإسلام و حدوده و أحكامه و أظهر فيه